استبشر الطلاب خيرا قبل سنوات مع سماح وزارة التعليم العالي السورية المجال امام التعليم الجامعي الخاص سواء ما هو تحت جناح الجامعات الرسمية كما هو حال التعليم الموازي او منفصلا عنها كالتعليم المفتوح والجامعات الخاصة المتوزعة في المحافظات.
وبغض النظر عن تقييم التجربة من الناحية العلمية وما يدور من احاديث في هذا الامر او ما يتعلق بالفساد فأن التجربة من حيث النتائج والمستقبل كانت كارثية بالنسبة لخريجي الجامعات الرسمية .
قد يتسأل الكثيرون كيف يكون ذلك ؟
المتابع لمعدلات الطلاب المتخرجين من الجامعات الخاصة والتعليم الموزاي المرتفة جدا قياسا بالمعدلات في الجامعات الحكومية وتأثير ذلك على متابعة الدراسة من جهة والتوظيف في المؤسسات الحكومية من جهة اخرى يدرك مدى الظلم الذي لحق بالمتخرجين من الجامعات الحكومية حيث التنافس على اشده في البحث عن مستقبل واعد .
ففي المسابقات الحكومية وطريقة توزيع العلامات على المعدل تكون الحظوة للمتخرجين بمعدلات مرتفعة وهو ما ينطبق على المتخرجين من الجامعات الخاصة التي ينخربعضها الفساد والرشوة وغيرها .
فغالبية الطلاب الذين دخلوا هذه الجامعات من العائلات الميسورة واي تجربة في بداياتها تشوبها نواقص يستغلها ضعاف النفوس ولذلك نجد ان معظم معدلات التخرج من هذه الجامعات تتجاوز 65% وهناك معدلات تصل لحدود 85% الامر الذي يعطي افضلية لاصحابها في المسابقات الحكومية على حساب نظرائهم من الجامعات العامة .
وهذا لا يعني انه لا توجد معدلات مرتفعة في هذه الجامعات ولكن نسبتها قياسا للجامعات الخاصة محدودة جدا .
تجربة التعليم الجامعي الخاص في سورية كلها بحاجة الى اعادة تقييم من الناحية العلمية والتنظيمية وهنا لابد من الاشارة الى وجود جامعات خاصة تأخذ بعين الاعتبار الشروط العلمية والتنظيمية وتلتزم باخلاقيات التعليم يجب ان يشار اليها وعدم اخذها بجريرة نظيراتها الاخرى التي تغض الطرف عن الكثير من الشروط التعليمية .
وبالمقابل يجب اعادة النظر بكيفية اجراء المسابقات الحكومية وعدم الاتكال فقط على نسب المعدلات ومن الافضل البحث عن اساليب جديدة تضمن وصول الخريج الكفؤ الى الوظيفة وليس خريج المعدل المرتفع فقط .
|