قالت لمياء عاصي وزيرة الاقتصاد والتجارة السورية أن من واجب الدولة أن ترعى مواطنيها.
ونحن حررنا أسعار جميع السلع باستثناء السلع الأساسية ولكن تحرير السوق لا يعني أن نترك المواطنين وحدهم في مواجهة التجار.
واضافت في حديث مطول مع صحيفة الاقتصادية إن التجار كما هو معروف ينزعون إلى تحقيق الربح الأكبر وتحقيق المصالح الشخصية، وهذا طبيعي، ولكن هذا يجري أحياناً دون مراعاة لمصالح العدد الأكبر من الناس.
أعد دان بيلفسكاي تقريراً نشرته صحيفة نيويورك تايمزتحت عنوان «سوريا والحماس لتركيا المتجهة شرقاً»، أورد فيه أن مدينة غازيعنتبالتركية تشهد تدفقاً متزايداً للسوريين، لا سيما بعد الغارة القاتلة التي شنتهاإسرائيل على الأسطول التركي المتجه إلى غزة، والتي عززت الصداقة بين سوريا وتركيا،البطل الجديد للعالم الإسلامي. وينقل التقرير عن زكريا شفيق، السائق في شركة نقلسورية بمدينة غازيعنتب، قوله «الشعب السوري يحب تركيا لأنها تدعم العالم العربي،كما أنهم مسلمون مثلنا.. عدونا في العالم هو إسرائيل، لذلك نحب تركيا أيضاً لأن عدوعدوي صديقي». ووفقا لما يورده التقرير، فالزيارات الشهرية المتزايدة لعشرات الآلافمن السوريين إلى مدينة غازيعنتب (جنوب شرق تركيا) ليست سوى مظهر من مظاهر العلاقاتالمتنامية بين تركيا وسوريا، وهي جزء من الجهود التي تبذلها الحكومة التركية للوصوللجيرانها عن طريق استخدام الروابط الاقتصادية والثقافية لمساعدتها في أن تصبح دولةرائدة في المنطقة. ويضيف التقرير أن تحول تركيا نحو العالم الإسلامي ـــ منذالاشتباك الأخير مع إسرائيل إلى وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لبرنامجإيران النووي بأنه سلمي ـــ زاد من مخاوف أميركا وأوروبا بأن تركيا، الحليف الهامللناتو، تدير ظهرها للغرب. لكن رجال الأعمال في تركيا، والذين يقومون بتصدير نحو %70 من إنتاجهم إلى أوروبا، يرون في سياسات الحكومة التركية للتقارب مع الدولالمجاورة أسلوباً رأسمالياً غربياً يهدف إلى تعويض الاعتماد على الأسواق الأوروبيةالراكدة، وإلى تعزيز موقف تركيا كجسر سياسي واقتصادي مهم بين الشرق والغرب. هذاوتشجع العديد من الدول العربية، وبينها سوريا، مساعي تركيا للانضمام إلى الاتحادالأوروبي، حيث يرونها وسيطاً حيوياً في الأسواق الغربية. أما على الصعيد السياسي،فإن العلاقات القوية مع الغرب تعزز النفوذ التركي في الشرق الأوسط، وهي الحقيقةالتي اعترف بها الرئيس السوري بشار الأسد، رغم تصريحه الذي صدم الكثيرين في العاصمةالتركية هذا الشهر، حيث حذر من أن الأزمة الأخيرة بين إسرائيل وتركيا قد تقوض دورأنقرة كوسيط في المنطقة. جدير بالذكر أن العلاقات التركية السورية لم تكن بهذهالقوة قبل عشر سنوات، بسبب الاتهامات المتبادلة بينهما بشأن الأكراد الانفصاليينوالخلافات على المياه وبعض الأراضي المتنازع عليها. غير أنه منذ رفع القيود علىالحدود بين الدولتين أخيراً، بدأت الصادرات التركية المتنوعة تتدفق على سوريا بحماسكبير. فقد تضاعفت التجارة بين تركيا وسوريا فزادت من 795 مليون دولار في عام 2006حتى وصلت إلى 1.6 مليار دولار في عام 2009، ومن المتوقع وصولها إلى 5 مليارات دولارخلال السنوات الثلاث المقبلة. ويضيف التقرير أن حصة الشرق الأوسط من الصادراتالتركية العام الماضي كانت نحو %20 بما يوازي 19.2 مليار دولار مقارنة بـ%12.5 عام 2004. وفى النهاية يوضح التقرير أن مدينة غازيعنتب التركية، والتي يرتبط ماضيهابماضي سوريا حينما كانت تابعة لمحافظة حلب إبان الإمبراطورية العثمانية، باتت اليوممهد البداية الجديدة بين سوريا وتركيا في كل مكان.