قالت لمياء عاصي وزيرة الاقتصاد والتجارة السورية أن من واجب الدولة أن ترعى مواطنيها.
ونحن حررنا أسعار جميع السلع باستثناء السلع الأساسية ولكن تحرير السوق لا يعني أن نترك المواطنين وحدهم في مواجهة التجار.
واضافت في حديث مطول مع صحيفة الاقتصادية إن التجار كما هو معروف ينزعون إلى تحقيق الربح الأكبر وتحقيق المصالح الشخصية، وهذا طبيعي، ولكن هذا يجري أحياناً دون مراعاة لمصالح العدد الأكبر من الناس.
حاولت واشنطن من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، وبصوت أعلى، أن تفرض على القمة الثلاثية الأولى من نوعها، التي تحتضنها بيروت، اليوم، وتجمع إلى الرئيس ميشال سليمان، العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، جدول أعمال مغايرا لأهداف تلاقي الزعيمين العربيين على توطيد الاستقرار السياسي والأمني بين اللبنانيين.
وبينما قررت واشنطن ما يتوجب على العاهل السعودي أن يبلغه الى الرئيس السوري، وما ينبغي للأخير أن يقبله من دون مناقشة، فإن تل أبيب اندفعت أبعد من ذلك بكثير، عبر القفز فوق المحكمة الدولية، وإصدارها قرارا ظنيا نيابة عن المدعي العام دانيال بيلمار، بدت مضامينه إسرائيلية ـ أميركية، مئة بالمئة، من خلال المعلومات المسمومة والأسماء المنتقاة وصولا للقول باستحالة أن ينفذ قياديون كبار في «حزب الله» جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من دون علم الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله.
وإذا كانت «توجيهات» واشنطن تسيء الى الملك عبد الله الذي كان ضيفها قبل شهر، وتجعله كأنه مجرد ناقل رسائل منها الى بعض إخوانه العرب، فإن «معلومات» تل أبيب تستهدف ما هو أخطر بكثير اذ إنها تنفخ وتنفخ في نار الفتنة في لبنان، مكملة ما كان قد باشره رئيس الأركان غابي أشكينازي حين عي�'ن نفسه ناطقا باسم المحكمة ومحددا بالدقة موعد إصدار إدانتها لأهل المقاومة بالجريمة الفظيعة.
وقد افتتحت «القناة الأولى» في التلفزيون الإسرائيلي نشرتها المركزية، مساء أمس، بما سمته «الكشف عن نبأ يخص قضية عالمية تتعلق بلجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري»، وقال معلق الشؤون العربية في «القناة الأولى» عوديد غرانوت المعروف بعلاقاته مع بعض المصادر العربية في دول تقيم علاقات مع إسرائيل، إن الحديث يدور عن اسم المشتبه المركزي لدى لجنة التحقيق الدولية. وأشار إلى أن لبنان يعيش على برميل بارود وأن البرميل سينفجر عندما تشير المحكمة الدولية إلى اسم المشتبه به المركزي وهو مصطفى بدر الدين.
وأشارت القناة الأولى، الى أن مصطفى بدر الدين المكنى «إلياس صعب» كان اليد اليمنى للشهيد عماد مغنية، الذي وصفته بأنه «رئيس أركان «حزب الله» الذي اغتيل في 12 شباط 2008».
وربط غرانوت بين بدر الدين ومحاولة اغتيال أمير الكويت الراحل وكيف أنه كان عنصرا مركزيا في جهاز عمليات «حزب الله». وقال إن اللبنانيين يفهمون أن اتهام مصطفى بدر الدين يعني «هزة أرضية».
ورداً على سؤال حول احتمال أن يفعل مصطفى بدر الدين شيئا من دون علم السيد حسن نصر الله رد غرانوت «ذلك مستحيل» في «حزب الله».
ونقلت وسائل إعلام اسرائيلية عن مصادر استخبارية في واشنطن وباريس ولندن والقدس المحتلة «تواتر الأنباء عن نية المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار الاعلان قريبا ان عددا من مسؤولي الاستخبارات والأمن في «حزب الله» ضالعون في عملية اغتيال الحريري وأن ثمانية خطوط هاتفية خلوية على الاقل من بين عشرين خطا عملت في مكان الانفجار تابعة للجهاز الأمني للحزب أو لمسؤولين كبار استخدموا هذه الهواتف.
وتوقعت المصادر الاستخبارية الإسرائيلية احتمال اندلاع حرب أهلية في لبنان في حال سعت الحكومة اللبنانية أو قوات «اليونيفيل» لتنفيذ أوامر المدعي العام باعتقال المطلوبين من «حزب الله» وجلبهم للمحكمة. وقال المحلل الإسرائيلي يارون لندن «عندما تنكشف حقيقة من قتل الحريري فإن لبنان سيتجه نحو الانفجار».